الجمعة، 26 يناير 2018

حضرموت في احضان اليمن السعيد

من يتأمل الوضع في حضرموت يصاب بالحيرة لا تدري من يقف معها ومن يقف ضدها. لا تدري لماذا يتآمرون ضدها وضد سعادتها. اذا كانت ضمن اليمن السعيد فهي ليست سعيدة وان لم تكن فلا تزال غير سعيدة، هل لأن أهلها يزهدون في السعادة؟ او انهم يرون السعادة من الرفاهية التي لم يتعودوا عليها منذ القدم؟

من وجهة نظري ان من احد الأسباب هي الوجاهة القبلية او النزعة القبلية الظاهرية فقط لان الباطن يكن غير ذلك. فهذه النزعة او الوجاهة هي فقط للتظاهر والتعالي على البسطاء ولا تخدم حضرموت بشكل عام.

من الأسباب الاخرى استحقار المطالب الاساسية لأهل حضرموت لعل من أهمها الكهرباء التي هي من ابسط الأشياء التي يتمناها الانسان الحضرمي وما اعنيه هنا استمرارية الكهرباء وإلا فهي موجودة لكن بشكل متقطع ومتعمد بفعل فاعل. 

في احد السنوات سافرت من هذه البلاد وعدت لها بعد ستة عشر عاماً ولا زال همها نفس الهم. يسافر المغترب الى ارض الغربة هرباً من واقع اليم ولكن ما ان يذوق ألم الغربة ويلبث غير يسير حتى يشتاق للعودة الى بلاده لعل فيها تخفيفاً عن ما لحق به في غربته وعنده أمل في واقع جميل لكنه يعود ويجد ان الواقع الذي تركه منذ مدة لازال كما هو لم يتغيير. حتى الناس هناك يحملون النظرة السوداوية كما هي قلوبهم لا يتمنون الخير لأحد حتى القريب منهم ولعل هذا سبب عدم تطورها. ولا زال المغترب يتلقى نفس الرد عندما يسأل من بلاد الغربة عن بلاده وكأنه ليس من حقه ان يسأل. ربما يقولون الحق لكنهم أشد بؤساً من ذلك الوطن الذي يتغنى به المغترب كلما اشتدت عليه الغربة. فليس هو بالذي تمتع بعودته الى بلاده بعد غربة ولا هو بالذي تحققت احلامه التى طالما ان يكون وطنه كذلك. وكما يقول المثل الحضرمي "وكأنك يا بو زيد ما غزيت"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق