الاثنين، 8 أبريل 2013

قصة قصيرة

احسست يوماً انها امي, فلقد ولدت في كنفها, ونشأت في احضانها, وتربيت على يديها. رضعت من حليبها, واعتنت بي عناية شديدة. وعلمتني كيف اقرأ, وكيف اكتب. اكلت من يديها افضل الطعام, وشربت بيديها ماءاً نقياً . احببت اخوتي الذين تربيت معهم. لعبنا سوياً حول أمي التي تحمينا طوال الوقت. كنت اساعد امي في معظم الاوقات ولا اتذمر من قلة مساعدة اخوتي لها, كما اني لا احسدهم على دلال امي الزائد لهم او انها تفضلهم علي.

لما بلغت السن التي افهم فيها ما يدور حولي , بدأت معاملتها لي تتغير. كما بدأت معاملة اخوتي تتغير تجاهي. بدأوا يشتكون الى امي اني آكل من اكلهم وآخذ من نقودهم, لم يحصل ابداً حتى انني لم امد يدي اليهم عندما احتاج, وكثيراً ما احتاج لان معظم مصروفي اشتري بها اشياء حتى ابقى بجانب امي. وكانت كثيراً ماتوبخني بسبب شكاوي اخوتي مني ولكنني كنت اصبر بسبب حبي الشديد لها. مع ذلك, اصبحت امي لا تهتم بي ان اكلت او لم اكل, ولا تكاد تسمع عني ان مرضت, حتى لو سمعت لم تعد تهتم. فاصبح عندي الفضول لمعرفة سبب هذا التغير؟ لكنني لم اجرؤا على سؤالها حتى لا تغضب مني, فقررت ان اسأل اخوتي.

وعندما سألت اخوتي: لماذا تغيرت معاملة امي لي؟ اجابوا: اولًا هذه ليست امك. قلت:اذاً اين امي؟ أشاروا لي: هناك تلك هي امك, قلت: لكن من تلك فانا لا اعرفها, قالوا لي: بل تلك هي امك.

================== ============================ =============================
**خلاصة القصة: ما كنت احسب أن اكون ابناً لأم لم تلدني ولم ترضعني ولم تربيني, وحسبي من الاوطان كذلك..

الأربعاء، 27 مارس 2013

شكوت لها ,,, وشكت لي


شكوت لها كثرة همومي.. شكت لي كثرة الذنوب..

شكوت لها ضيقي وكدري.. شكت لي كثرة تذمري و الحزن..

شكوت لها ضيق العيش.. شكت لي فقدان الامل ..

شكوت لها شوق العشيق.. شكت لي انعدام الصبر..

شكوت لها غياب الحبيب.. شكت لي غياب الوفاء..

شكوت لها نسيان الصديق.. شكت لي عتاب الرفيق..

شكوت لها ذبول الورود.. شكت لي قلة الاهتمام..

شكوت لها ظلام شديد.. شكت لي غياب القمر ..

شكوت لها ماض تليد .. شكت لي حاضراً تعيس..

شكوت لها قصر الايادي.. شكت لي بعد البصر..

شكوت لها ظلم القريب.. شكت لي نفاق البشر..

شكوت لها وطناً بعيد .. شكت لي حظاً وقدر..