الاثنين، 6 أبريل 2009

همم وقمم.. دائرة الفكر الهندسية

لكل انسان همة او هدف او غاية حيث انها أعظم ما يتمنى وأجلُّ ما يحلم به وبذلك يبلغ القمة ويصبح ملكاً على مملكة نفسه وذاته. فكم هو جميل ان ينال الانسان مراده ومطلبه.. وكم هو جميل ان يرى الحلم يتحقق ويعيش لحظاته بكل سعادة وكانه لا يوجد انسان اسعد منه في هذه اللحظة.. فغاية الانسان وهمتهُ عادة لا تتجاوز محيط تفكير الشخص نفسه او البيئة التي يعيش فيها. فلو مثّلنا ذلك المحيط على شكل دائرة, فان حافة الدائرة هي اعلى نقطة لديه وتعتبر كذلك نقطة القمة في تفكيره. فان المسافة من نقطة التركيز وهي منتصف الدائرة الى حافة الدائرة او ما يسمى بنصف قطر الدائرة قد يصغر وقد يكبر على اختلاف محيط التفكير لكل شخص ومدى تفكيره والطريقة التي يفكر بها والبيئة التي يعيش فيها , وهي تتفاوت من شخص الى آخر, ومن شعب الى شعب. والعامل المشترك لهذه الفرضية في جميع الاحوال هو التقاء نصف القطر بمحيط الدائرة, وهذا يعني ان الجميع وصلوا الى القمة, وهم يشعرون بالنشوة الحقيقية. وهذا شعور ينتاب كل من يشعل همته ويعمل جاهدا حتى يحقق مراده وينال مراده ويبلغ القمة, وقد يخالطه شيء من الكبرياء والتعاظم على الاخرين احيانا. لكن الهمم بدايتها واحدة وغايتها وقمتها متفاوتة كما فرضتها آنفا.

فعندما يكون هناك شخص غايته ان يركب مكوكا فضائيا ليجول الفضاء لاستكشاف الكواكب, عندها يوجد شخص آخر غايته ان يقبع امام مقود "ددسن غمارتين" ويجول بها الشوارع في حارته استعراضا امام الناس.. وعندما يكون هناك عالم في مختبره يسعى جاهدا الى اختراع جهاز اتصالات عصري لا يماثله اي جهاز ويبهر العالم باختراعه امام اجهزة الاعلام, فهناك شخص اخر همته جمع اكبر قدر من مقاطع البلوتوث واستعراضها امام زملائه في المجلس او المدرسة. وهناك شخص همته وغايته مساعدة الناس واسعاف المرضى والمصابين لانه يهوى ويحب عمل الكشافة ويشعر باعتزاز بهذا العمل الانساني, بينما يوجد آخر غايته التجمهر حول الحوادث والمصابين اما لتصويرهم بالجوال او ان يجد موضوعا يجلب اليه الانظار في مجالس الكبار. وذلك شخص يحب البحث في مجال الطب او التكنولوجيا المتقدمة لمعرفة اخر ماتوصل اليه العلم الحديث, وذلك آخر همه معرفة المطاعم الشهيرة والاكلات الشهية والطبخات اللذيذة. وهذا شخص يلتقي برجال الاعمال او احد العلماء او المثقفين للاستفادة منه ويتبادلون كروتهم الشخصية للتواصل, وذاك اخر يكتب رقمه على قطعة ورق ليرميها على الارض امام بنت في السوق او الليموزين لغرض المغازلة. وهذا فخور بتحدثه مع مسؤول مهم او وزير لاجراء حديث صحفي معه حول اهم المشاريع العملاقة او آخر اخبار الاقتصاد او مايهم مصلحة الوطن, وآخر يتباهى بان فتاة ما اتصلت به وانه اصبح يحبها او انها اعجبت به. وهناك من يبحث عن الشهرة في الرياضة او الفن او غيره فيحصل عليها ويتلهف الاعلام الى لقائه ويسعى الجمهور الى اخذ صورة معه او اخذ توقيعه, وهناك من يضيع وقته لتجميل وتغبير سيارته ووضع الشعارات التي لا يعرف معناها ويفتح النوافذ عن آخرها ويرفع صوت الموسيقى الصاخبة التي لايفهمها اطلاقا ويمشي بها في الاماكن العامة طمعا في مجرد نظرة اعجاب من الاخرين بما يصنعه.

نحن من نحدد نقطة التركيز او نصف الدائرة, ونحن كذلك من يحدد طول نصف القطر لكي نبدأ برسم محيط الدائرة التي هي نقطة التقاء نصف القطر بحافة الدائرة. فمن المستحيل ان نرسم دائرة مكتملة مالم تكن هناك نقطة ارتكاز نستطيع من خلالها بدء رسم نصف القطر. نحن محتاجون الى الهِمّة التي هي تركيز نقطة التفكير والمنطق وان لا نقوم بتغييرها تبعاً لأراء الاخرين, ومن ثم تحديد مدى التفكير في الاتجاه الصحيح والى مدى يستطيع الشخص مجاراته بخط مستقيم وصولا الى القمة التي يتمناها, فاذا انحرف الخط المستقيم قبل الوصول الى حافة الدائرة فهو الانحراف الذي قد يؤدي الى التشتت وفقدان الامل وسببا الى الفشل في الحياة والبعد عن الهدف, وقد لا يستطيع الرجوع الى نقطة الارتكاز لرسم الخط من جديد. فعند الوصول الى حافة الدائرة فهذا هو المراد والمقصود وهي غاية الانسان ومناه, ولكن اذا تعدى حافة الدائرة فانه قد تجاوز مداه واصبح بدون هدف وقد ينكسر الخط المستقيم ويؤدي الى الانحراف الفكري او التطرف المذهبي.

يجب على كل واحد ان يرسم دائرة هندسية بنقطة ارتكاز ثابتة وان يحسب نصف قطر الدائرة حسابا دقيقا يتناسب مع امكانياته الفكرية وبيئته حتى يكوّن دائرة مكتملة الاستدارة كاملة الاستدارة تلتقي حوافها مع نصف القطر.

السبت، 4 أبريل 2009

الاحتباس الحراري.. أزمة وسط الجزمة!!

ما اقصده انها ازمة حقيقية لكن لا مجيب ولا محرك لاحتوائها. فالجميع مشغولون بالسياسة التي لا تنتهي مشاكلها وهم مشغولون بما هوا على الارض وليس ماحول الارض. الازمة الراهنة يجب ان تهم المجتمع بأسره ليس الدول العظمى فقط يجب على الكل ان يفكر وان يعرف ماهو الاحتباس الحراري. اليكم نبذة موجزة عن الاحتباس الحراري من موسوعة ويكيبيديا الحرة.

الاحتباس الحراري هو ظاهرة ارتفاع درجة الحرارة في بيئة ما نتيجة تغيير في سيلان الطاقة الحرارية من البيئة و إليها. وعادة ما يطلق هذا الإسم على ظاهرة ارتفاع درجات حرارة الأرض عن معدلها الطبيعي. و قد ازداد المعدل العالمي لدرجة حرارة الهواء عند سطح الأرض ب0.74 ± 0.18 °C خلال المائة عام المنتهية سنة 2005 . وحسب اللجنة الدولية لتغير المناخ(IPCC) فان “أغلب الزيادة الملحوظة في معدل درجة الحرارة العالمية منذ منتصف القرن العشرين تبدو بشكل كبير نتيجة لزيادة غازات الاحتباس الحراري(غازات البيت الزجاجي) التي تبعثها النشاطات التي يقوم بها البشر.

يتفق العلماء المؤيدون لهذه الظاهرة على ضرورة العمل للحد من ارتفاع درجات الحرارة قبل فوات الأوان وذلك من خلال معالجة الأسباب المؤدية للارتفاع واتخاذ الاجراءات الرسمية في شأنها على مستوى العالم بأكمله، لأن مزيدًا من الغازات المسببة للاحتباس الحراري على مستوى العالم يؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة.

تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية أكبر منتج لانبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن الإنسان .

ولنبين أهمية المناخ وتأرجحه أنه قد أصبح ظاهرة بيئية محيرة. فلما إنخفضت درجة الحرارة نصف درجة مئوية عن معدلها لمدة قرنين منذ عام 1570 م مرت أوروبا بعصر جليدي جعل الفلاحين يهجون من أراضيهم ويعانون من المجاعة لقلة المحاصيل. وطالت فوق الأرض فترات الصقيع. والعكس لو زادت درجة الحرارة زيادة طفيفة عن متوسطها تجعل الدفء يطول وفترات الصقيع والبرد تقل مما يجعل النباتات تنمو والمحاصيل تتضاعف والحشرات المعمرة تسعي وتنتشر. وهذه المعادلة المناخية نجدها تعتمد علي إرتفاع أو إنخفاض متوسط الحرارة فوق كوكبنا.

ولاحظ العلماء أن إرتفاع درجة الحرارة الصغرى ليلا سببها كثافة الغيوم بالسماء لأنها تحتفظ تحتها بالحرارة المنبعثة من سطح الأرض ولا تسربها للأجواء العليا أو الفضاء. وهذا مايطلق عليه ظاهرة الاحتباس الحراري أو مايقال بالدفيئة للأرض أو ظاهرة البيوت الزجاجبة. مما يجعل حرارة النهار أبرد. لأن هذه السحب تعكس ضوء الشمس بكميات كبيرة ولاتجعله ينفذ منها للأرض كأنها حجب للشمس أو ستر لحرارتها. وفي الأيام المطيرة نجد أن التربة تزداد رطوبة. ورغم كثرة الغيوم وكثافتها بالسماء إلا أن درجة الحرارة لاترتفع لأن طاقة أشعة الشمس تستنفد في عملية التبخير والتجفيف للتربة.

ودرجة حرارة الأرض تعتمد علي طبيعتها وخصائص سطحها سواء لوجود الجليد في القطبين أو فوق قمم الجبال أو الرطوبة بالتربة والمياه بالمحيطات التي لولاها لأرتفعت حرارة الأرض. لأن المياه تمتص معظم حرارة الشمس الواقعة علي الأرض. وإلا أصبحت اليابسة فوقها جحيما لايطاق مما يهلك الحرث والنسل. كما أن الرياح والعواصف في مساراتها تؤثر علي المناخ الإقليمي أو العالمي من خلال المطبات والمنخفضات الجوية. لهذا نجد أن المناخ العالمي يعتمد علي منظومة معقدة من الآليات والعوامل والمتغيرات في الجو المحيط أو فوق سطح الأرض.